فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325184 من 466147

وأخرج الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه:"قال فيها بيوت من ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء أو درة بيضاء ليس فيها فصم ولا وصم"، وقيل: أعلى منازل الجنة ، ولا يأباه الخبر لجواز أن تكون الغرف الموصوفة فيه هناك ، وروي عن الضحاك أنها الجنة ، وقيل: السماء السابعة ، وعلى تفسيرها بجمع ، ويؤيده قوله تعالى: {وَهُمْ فِى الغرفات ءامِنُونَ} [سبأ: 37] وقرئ فيه في الغرفة يكون المراد بها الجنس وهو يطلق على الجمع كما سمعت آنفاً ، وإيثار الجمع هنالك على ما قال الطيبي لأنها رتبت على الإيمان والعمل الصالح ولا خفاء في تفاوت الناس فيهما وعلى ذلك تتفاوت الأجزية ، وههنا رتب على مجموع الأوصاف الكاملة فلذا جئ بالواحد دلالة على أن الغرف لا تتفاوت {بِمَا صَبَرُواْ} أي بسبب صبرهم على أن الباء للسببية وما مصدرية ، وقيل: هي للبدل كما في قوله:

فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا...

شنوا الاغارة فرساناً وركبانا

أي بدل صبرهم ولم يذكر متعلق الصبر ليعم ما سلف من عبادتهم فعلاً وتركاً وغيره من أنواع العبادة والكل مدمج فيه فإنه إما عن المعاصي وإما على الطاعات وإما على الله تبارك وتعالى وهو أعلى منهما ويعلم من ذلك وجه إيثار {صَبَرُواْ} على فعلوا {وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وسلاما} أي تحييهم الملائكة عليهم السلام ويدعون لهم بطول الحياة والسلامة عن الآفات أو يحيي بعضهم بعضاً ويدعو له بذلك ، والمراد من الدعاء به التكريم وإلقاء السرور والمؤانسة وإلا فهو متحقق لهم ويعطون التبقية والتخليد مع السلامة من كل آفة فليس هناك دعاء أصلاف.

وقرأ طلحة.

ومحمد اليماني.

وأهل الكوفة غير حفص {يُلْقُون} بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف.

{خالدين فِيهَا} لا يموتون ولا يخرجون ، وهو حال من ضمير {يُجْزَوْنَ} [الفرقان: 75] أو من ضمير {يُلْقُون} [الفرقان: 75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت