وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراكبة والمركوبة.
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: إن أصحاب الأيكة ؛ وأصحاب الرس. كانتا أمتين ، فبعث الله إليهما نبياً واحداً شعيباً وعذبهما الله بعذابين.
وأخرج ابن إسحق وابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود ، وذلك أن الله تعالى بعث نبياً إلى أهل قريته فلم يؤمن به من أهلها أحد إلا ذلك الأسود ، ثم إن أهل القرية عدوا على النبي فحفروا له بئر ، فألقوه فيها ، ثم أطبقوا عليه بحجر ضخم ، فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره ، ثم يأتي بحطبه فيبيعه ، فيشتري به طعاماً وشراباً ، ثم يأتي به إلى تلك البئر فيرفع تلك الصخرة فيعينه الله عليها ، فيدلي طعامه وشرابه ، ثم يردّها كما كانت كذلك ما شاء الله أن يكون."
ثم إنه ذهب يوماً يحتطب كما كان يصنع فجمع حطبه ، وحزم حزمته وفرغ منها ، فلما أراد أن يحتملها وجد سنة فاضطجع فنام ، فضرب على أذنه سبع سنين نائماً ، ثم إنه هب فتمطى ، فتحوّل لشقه الآخر فاضطجع ، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى ، ثم إنه هب فاحتمل حزمته ولا يحسب إلا أنه نام ساعة من نهار ، فجاء إلى القرية فباع حزمته ، ثم اشترى طعاماً وشراباً كما كان يصنع ، ثم ذهب إلى الحفرة في موضعها التي كانت فيه ، فالتمسه فلم يجده وقد كان بدا لقومه بداء فاستخرجوه فآمنوا به وصدقوه. وكان النبي يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل؟ فيقولون له: ما ندري... ! حتى قبض ذلك النبي فأهب الله الأسود من نومته بعد ذلك ؛ إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة"."