فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325182 من 466147

وابن المنير بأن المتقين وإن كانوا قليلاً بالإضافة إلى غيرهم إلا أنهم في أنفسهم على كثرة من العدد والمعتبر في إطلاق جمع القلة أن يكون المجموع قليلاً في نفسه لا بالإضافة إلى غيره ، وأجيب بأن المراد أنه استعمل الجمع المذكور في معنى القلة مجرداً عن العدد بقرينة كثرة القائلين وعيونهم ، واستظهر ابن المنير أن ذلك لأن المحكي كلام كل واحد من المتقين فكأنه قيل: يقول كل واحد منهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين فتدبر وتأمل في وجه اختيار هذا الجمع في غير هذا الموضع مما لا يتأتى فيه ما ذكروه ههنا.

وأنا أظن أنه اختير الأعين جمعاً للعين الباصرة والعيون جمعاً للعين الجارية في جميع القررن الكريم ويخطر لي في وجه ذلك شيء لا أظنه وجيهاً ولعلك تفوز بما يغنيك عن ذكره والله تعالى ولي التوفيق.

وقرأ طلحة.

وأبو عمرو.

وأهل الكوفة غير حفص {وذرياتنا} على الافراد.

وقرأ عبد الله.

وأبو الدرداء.

وأبو هريرة {قَرَأْتَ} على الجمع {واجعلنا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} أي اجعلنا بحيث يقتدون بنا في إقامة مراسم الدين بإفاضة العلم والتوفيق للعمل ، وإمام يستعمل مفرداً وجمعاً كهجان والمراد به هنا الجمع ليطابق المفعول الأول لجعل ، واختير على أئمة لأنه أوفق بالفواصل السابقة واللاحقة ، وقيل: هو مفرد وأفرد مع لزوم المطابقة لأنه اسم جنس فيجوز إطلاقه على معنى الجمع مجازاً بتجريده من قيد الوحدة أو لأنه في الأصل مصدر وهو لكونه موضوعاً للماهية شامل للقليل والكثير وضعاً فإذا نقل لغيره قد يراعى أصله أو لأن المراد واجعل كل واحد منا أو لأنهم كنفس واحدة لاتحاد طريقتهم واتفاق كلمتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت