فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325102 من 466147

وقال المفسرون الغرفة اسم الجنة ، فالمعنى يجزون الجنة وهي جنات كثيرة ، وقرأ بعضهم: (أولئك يجزون في الغرفة) وقوله: {بِمَا صَبَرُواْ} فيه بحثان:

البحث الأول: احتج بالآية من ذهب إلى أن الجنة بالاستحقاق فقال الباء في قوله: {بِمَا صَبَرُواْ} تدل على ذلك ولو كان حصولها بالوعد لما صدق ذلك.

البحث الثاني: ذكر الصبر ولم يذكر المصبور عنه ، ليعم كل نوع فيدخل فيه صبرهم على مشاق التفكر والاستدلال في معرفة الله تعالى ، وعلى مشاق الطاعات ، وعلى مشاق ترك الشهوات وعلى مشاق أذى المشركين وعلى مشاق الجهاد والفقر ورياضة النفس فلا وجه لقول من يقول المراد الصبر على الفقر خاصة ، لأن هذه الصفات إذا حصلت مع الغنى استحق من يختص بها الجنة كما يستحقه بالفقر.

وثانيهما التعظيم: وهو قوله تعالى:

{ويلقون فيها تحية وسلاماً} :

قرئ {يُلْقُون} كقوله: {ولقاهم نَضْرَةً وَسُرُوراً} [الإنسان: 11] و {يُلْقُون} كقوله: {يَلْقَ أَثَاماً} [الفرقان: 68] ، والتحية الدعاء بالتعمير والسلام الدعاء بالسلامة ، فيرجع حاصل التحية إلى كون نعيم الجنة باقياً غير منقطع ، ويرجع السلام إلى كون ذلك النعيم خالصاً عن شوائب الضرر ، ثم هذه التحية والسلام يمكن أن يكون من الله تعالى لقوله: {سَلاَمٌ قَوْلاً مّن رَّبّ رَّحِيمٍ} [يس: 58] ويمكن أن يكون من الملائكة لقوله: {والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ * سلام عَلَيْكُمُ} [الرعد: 23 ، 24] ويمكن أن يكون من بعضهم على بعض.

أماقوله:

{خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت