فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31257 من 466147

وقال: {وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .

وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} {وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} ، ثم إن الله - عز وجل - جعل مما ينبت من الأرض أصنافاً، فمنها: الأقوات التي جعلها مادة لنفوس الحيوانات، وجعلها على أن لا يتنافى إلا بها.

وجعل الأقوات أصنافاً وفاوت بينها في المنافع والطعوم، لأن ذلك الدر أنعم من أن كانوا يقتصدون على صنف واحد.

ومنها الثمار هي أصناف، لكل صنف منها لذة وطعم ومنفعة على الانفراد.

ومنها ما يقتصر منها على الأذهان المختلفة المنافع، الكثيرة الفوائد.

ومنها التوابل والأباريز والنقول: وهي أصناف، ولكل صنف منها فائدة ومنفعة.

وكل شيء مما ذكرنا قوتاً كان أو فاكهة أو دواء أو إزار، فهو زائد على قدر الحاجة [[ومحاق] ] في الكثرة على ما تقع به الكفاية.

فإن قيل: أليس منها السموم؟

قيل: ليس منها السموم.

قيل ليست بخالية على الفائدة لأنها تعدل بأعبادها، فينتفع بها في دفع ضرر ذوات السموم، ولا ينتبذ بها على قدر النعمة في الأقوات والثمار وسائر البركات، وذلك من أعظم الفوائد.

ومنها أوراق الشجر التي جعلت لدود القز، فيكون منها القز الذي ننسج منه أصناف الملابس والحرير وأوراق الشجر التي يقع عليها النحل فيخرج من بطونها العسل الذي فيه شراب ودواء وطعام وغذاء.

ومنها القطن الذي تكون منه عامة الملابس على كثرتها ونفعها والأغناء بالرجال والنساء في الصيف والشتاء عنه.

ومنها الكتان الذي يتخذ منه لطائف اللباس.

ومنها الكلأ الذي جعله الله على كثرة أصنافها أقوات للدواب والأنعام حتى إذا رعته أدته إلى الناس شحماً ولبناً على ما قد عرف من تفصيل ذلك وترتيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت