فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31256 من 466147

وأما السماء فإنه رفعها فوقهم رفعاً عالياً جداً، لأنه لو أدناها من الأرض ومراحهم هذه المراح وهي محيطة بالأرض إحاطة قشر البيض لخرقه لم يتناهوا ولهلكوا إما بركود الهواء وانكباشه فإن ذلك مما يخنق ويقتل، وإما بشدة حر النار التي فوق الهواء، فإنها إذا دنت من الأرض أهلكت إما بالحرق وإما بالدغ والغم، فرفعها بلطفه رفعاً بعيداً عالياً شديداً وزانها بما ترى من الكواكب، ورتب منها الشمس والقمر، فجعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل، لتعلموا عدد السنين والحساب.

وفرق بين الليل والنهار فسير الشمس وهداكم بالنجوم في ظلمة البر والبحر، فقال - عز وجل - في ذلك: {وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً} .

أي كالسقف فيما نرى.

وقال: {وَالسَّمَاءَ بِنَآءً} .

أي كماء مرفوع علي.

وقال: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} .

وقال: {جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} .

وقال: {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً} .

وقال تبارك وتعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً} .

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} .

وقال: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} .

وقال في الجبال: {وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ} .

وقال: {وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً} .

وقال في البحر: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} .

وأما الماء فقد قال فيه سوى ما كتبنا: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت