الثاني: أن نفي السؤال عند اشتغالهم بالصعق والمحاسبة ، والجواز على الصراط وإثباته فيما عدا ذلك وهو عن السدي ، من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس.
الثالث: أن السؤال المنفي سؤال خاص ، وهو سؤال بعضهم العفو من بعض ، فيما بينهم من الحقوق ، لقنوطهم من الإعطاء ، ولو كان المسؤول أباً أو ابناً أو أماً أو زوجة ، ذكر هذه الأوجه الثلاثة صاحب الإتقان.
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102)
قد قدمنا الآيات الموضحة ، لمعنى هاتين الآيتين في سورة الأعراف في الكلام على قوله: {والوزن يَوْمَئِذٍ الحق فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فأولئك هُمُ المفلحون وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} [الأعراف: 8 - 9] الآية. وقوله في سورة الكهف: {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً} [الكهف: 105] وغير ذلك. فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104)