فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309104 من 466147

ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار تلفح وجوههم النار: أي تحرقها إحراقاً شديداً ، جاء موضحاً في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النار} [الأحزاب: 66] الآية. وقوله تعالى: {وَمَن جَآءَ بالسيئة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار} [النمل: 90] الآية. وقوله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الذين كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النار وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ} [الأنبياء: 39] الآية. وقوله تعالى: {سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وتغشى وُجُوهَهُمْ النار} [إبراهيم: 50] الآية. وقوله تعالى: {أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سواء العذاب يَوْمَ القيامة} [الزمر: 24] وقوله: {يَشْوِي الوجوه بِئْسَ الشراب} [الكهف: 29] الآية. إلى غير ذلك من الآيات وقوله: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} الكالح: هو الذي تقلصت شفتاه حتى بدت أسنانه ، والنار والعياذ بالله تحرق شفاههم ، حتى تتقلص عن أسنانهم ، كما يشاهد مثله في رأس الشاة المشوي في نار شديدة الحر ، ومنه قول الأعشى:

وله المقدم لا مثل له... ساعة الشدق عن الناب كلح

وعن ابن عباس: كالحون: عابسون.

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105)

ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من أن أهل النار يسألون يوم القيامة ، فيقول لهم ربهم {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تتلى عَلَيْكُمْ} أي في دار الدنيا على ألسنة الرسل فكنتم بها تكذبون ، وأنهم اعترفوا بذلك ، وأنهم لم يجيبوا الرسل لما دعوهم إليه من الإيمان ، لأن الله أراد بهم الشقاء وهم ميسرون لما خلقوا له ، فلذلك كفروا ، وكذبوا الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت