فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309100 من 466147

{فِى جَهَنَّمَ خالدون} خبر ثان لأولئك ، وجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هم خالدون في جهنم ، والجملة إما استئنافية جيء بها لبيان خسرانهم أنفسهم ، وإما خبر ثان لأولئك أيضاً ، وجوز أن يكون {الذين} نعتاً لاسم الإشارة و {خالدون} هو الخبر ، وقيل: {خالدون} مع معموله بدل من الصلة ، قال الخفاجي: أي بدل اشتمال لأن خلودهم في جهنم يشتمل على خسرانهم ، وجعل كذلك نظراً لأنه بمعنى يخلدون في جهنم وبذلك يصلح لأن يكون صلة كما يقتضيه الإبدال من الصلة ، وظاهر صنيع الزمخشري يقتضي ترجيح هذا الوجه وليس عندي بالوجه كما لا يخفى وجهه.

وتعقب أبو حيان القول بأن {فِى جَهَنَّمَ خالدون} بدل فقال: هذا بدل غريب وحقيقته أن يكون البدل ما يتعلق به {فِى جَهَنَّمَ} أي استقروا ، وكأنه من بدل الشيء من الشيء وهما لمسمى واحد على سبيل المجاز لأن من خسر نفسه استقر في جهنم ، وأنت تعلم أن الظاهر تعلق {فِى جَهَنَّمَ} بخالدون وأن تعليقه بمحذوف وجعل ذلك المحذوف بدلاً وإبقاء {خالدون} مفلتاً مما لا ينبغي أن يلتفت إليه مع ظهور الوجه الذي لا تكلف فيه

{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار} جملة حالية أو مستأنفة ، واللفح مس لهب النار الشيء وهو كما قال الزجاج أشد من النفح تأثيراً ، والمراد تحرق وجوههم النار ، وتخصيص الوجوه بذلك لأنها أشرف الأعضاء فبيان حالها أزجر عن المعاصي المؤدية إلى النار وهو السر في تقديمها على الفاعل.

{وَهُمْ فِيهَا كالحون} متقلصو الشفاه عن الأسنان من أثر ذلك اللفح ، وقد صح من رواية الترمذي.

وجماعة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الآية"تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته"وأخرج ابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت