فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309073 من 466147

4 -بمناسبة قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال ابن كثير:(وقال قتادة في قوله تعالى حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قال: كان العلاء ابن زياد يقول: لينزلن أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت فاستقال ربه فأقاله، فليعمل بطاعة الله تعالى. وقال قتادة والله ما تمنى إلا أن يرجع فيعمل في طاعة الله، فانظروا أمنية الكافر المفرط فاعملوا بها ولا قوة إلا بالله، وعن محمد بن كعب القرظي نحوه، وروى محمد بن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: إذا وضع - يعني الكافر - في قبره فيرى مقعده من النار قال فيقول: رب ارجعون أتوب وأعمل

صالحا، قال فيقال قد عمرت ما كنت معمرا، قال فيضيق عليه قبره ويلتئم، فهو كالمنهوش ينام ويفزع، تهوي إليه هوام الأرض وحياتها وعقاربها، وروى أيضا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ويل لأهل المعاصي من أهل القبور، تدخل عليهم في قبورهم حيات سود أودهم، حية عند رأسه، وحية عند رجليه، يقرصانه حتى يلتقيان في وسطه، فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله تعالى وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. وقال أبو صالح وغيره في قوله تعالى وَمِنْ وَرائِهِمْ يعني أمامهم. وقال مجاهد: البرزخ: الحاجز ما بين الدنيا والآخرة. وقال محمد بن كعب: البرزخ ما بين الدنيا والآخرة، ليسوا مع أهل الدنيا يأكلون ويشربون، ولا مع أهل الآخرة يجازون بأعمالهم. وقال أبو صخر البرزخ: المقابر لا هم في الدنيا ولا هم في الآخرة، فهم مقيمون إلى يوم يبعثون، وفي قوله تعالى وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ تهديد لهؤلاء المحتضرين من الظلمة بعذاب البرزخ كما قال تعالى مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وقال تعالى وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ وقوله تعالى إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ أي يستمر به العذاب إلى يوم البعث كما جاء في الحديث «فلا يزال معذبا فيها» أي في الأرض). انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت