عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"أُعْطَيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ مَا لَمْ يُعْطَهُ إِلَّا نَبِيُّ، كَانَ يُقَالُ لِلنَّبِيِّ: اذْهَبْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَقَالَ اللَّهُ: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} وَكَانَ يُقَالُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ شَهِيدٌ عَلَى قَوْمِكَ وَقَالَ اللَّهُ {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} وَكَانَ يُقَالُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلْ تُعْطَهْ وَقَالَ اللَّهُ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}
يَقُولُ: فَأَدُّوا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ بِحُدُودِهَا، وَآتُوا الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ.
{وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ}
يَقُولُ: وَثِقُوا بِاللَّهِ، وَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي أُمُورِكُمْ.
{فَنِعْمَ الْمَوْلَى}
يَقُولُ: فَنِعْمَ الْوَلِيُّ اللَّهُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ , وَاعْتَصَمَ بِهِ. يَقُولُ: وَنِعْمَ النَّاصِرُ هُوَ لَهُ عَلَى مَنْ بَغَاهُ بِسُوءٍ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 16/}