فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296866 من 466147

يتضح لنا مما سبق أن الجهاد في الإسلام قد اتسم بنبل الغاية والوسيلة معا، فلا غرو أن تكون الآثار والثمار المتولدة عن هذا الجهاد متناسقة تماما في هذا السياق من النبل والوضوح؛ لأن النتائج فرع عن المقدمات، ونلخص هذه الآثار في النقاط التالية:

(1) تربية النفس على الشهامة والنجدة والفروسية.

(2) إزالة الطواغيت الجاثمة فوق صدور الناس، وهو الشر الذي يؤدي إلى الإفساد في الأرض بعد إصلاحها.

(3) إقرار العدل والحرية لجميع الناس مهما كانت عقائدهم.

(4) تقديم القضايا العامة على المصلحة الشخصية.

تحقيق قوة ردع مناسبة لتأمين الناس في أوطانهم.

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحج:

(الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز) .

قال الإمام القرطبي عند تفسيره لهذه الآية:

(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض) أي لولا ما شرعه الله تعالى للأنبياء والمؤمنين من قتال الأعداء، لاستولى أهل الشرك وعطلوا ما بينته أرباب الديانات من مواضع العبادات، ولكنه دفع بأن أوجب القتال ليتفرغ أهل الدين للعبادة. فالجهاد أمر متقدم في الأمم، وبه صلحت الشرائع واجتمعت المتعبدات؛ فكأنه قال: أذن في القتال، فليقاتل المؤمنون. ثم قوى هذا الأمر في القتال بقوله: (ولولا دفع الله الناس) الآية؛ أي لولا القتال والجهاد لتغلب على الحق في كل أمة. فمن استشبع من النصارى والصابئين الجهاد فهو مناقض لمذهبه؛ إذ لولا القتال لما بقي الدين الذي يذب عنه. وأيضاً هذه المواضع التي اتخذت قبل تحريفهم وتبديلهم وقبل نسخ تلك الملل بالإسلام إنما ذكرت لهذا المعنى؛ أي لولا هذا الدفع لهُدمت في زمن موسى الكنائس، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع، وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد."لهدمت"من هدمت البناء أي نقضته فانهدم. قال ابن عطية: هذا أصوب ما قيل في تأويل الآية"."

ثانياً: الناحية التطبيقية

(1) حروب النبي صلى الله عليه وسلم:

(أ) الحرب ظاهرة اجتماعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت