فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295685 من 466147

قال ابن عمر: إنّ الذي أشار عليهم بتحريق إبراهيم رجل من الأكراد ، قال شعيب الجبّائي: اسمه هيزن فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ، قالوا: فلمّا جمع نمرود قومه لإحراق إبراهيم حبسوه في بيت وبنوا بنياناً كالحظيرة فذلك قوله {قَالُواْ ابنوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الجحيم} [الصافات: 97] ثم جمعوا له صلاب الحطب من أصناف الخشب حتى إن كانت المرأة لتمرض فتقول لئن عافاني لأجمعنّ حطباً لإبراهيم ، وكانت المرأة تنذر في بعض ممّا تطلب ممّا تحبّ أن تدرك لئن أصابته لتحتطبنّ في نار إبراهيم التي يحرق بها احتساباً في دينها .

قال ابن إسحاق: كانوا يجمعون الحطب شهراً ، قالوا: حتى إذا أكثروا وجمعوا منه ما أرادوا أشعلوا في كلّ ناحية من الحطب ، فاشتعلت النّار واشتدّت حتّى أنْ كان الطّير لتمرّ بها فتحرق من شدّة وهجها ، ثمّ عمدوا إلى إبراهيم فرفعوه على رأس البنيان وقيّدوه ، ثم اتخذوا منجنيقاً ووضعوه فيه مقيّداً مغلولاً ، فصاحت السماوات والأرض ومن فيهما من الملائكة وجميع الخلق إلاّ الثّقلين صيحة واحدة: أي ربنّا ، إبراهيم ليس في أرضك أحد يعبدك غيره يُحرق فيك فائذن لنا في نصرته ، فقال الله سبحانه وتعالى لهم: إنِ استَغاث بشيء منكم أودعاه فلينصره ، فقد أذنت له في ذلك ، وإن لم يدع غيري فأنا أعلم به ، وأنا وليّه فخلوا بيني وبينه فلمّا أرادوا إلقاءه في النّار أتاه خازن المياه فقال: إن أردت أخمدت النّار فإنّ خزائن الأمطار بيدي ، وأتاه خازن الرياح فقال: إن شئت طيّرت النار في الهواء ، فقال إبراهيم: لا حاجة لي إليكم ، ثم رفع رأسه إلى السّماء فقال: اللهمّ أنتَ الواحد في السّماء وأنا الواحد في الأرض ، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري ، حسبي الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت