فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295643 من 466147

{وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينُ}

يَقُولُ: كَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ، لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ طَاعَتِنَا وَعِبَادَتِنَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَآتَيْنَا لُوطًا {حُكْمًا} وَهُوَ فَصْلُ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخُصُومِ، {وَعِلْمًا}

يَقُولُ: وَآتَيْنَاهُ أَيْضًا عِلْمًا بِأَمْرِ دِينِهِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِلَّهِ مِنْ فَرَائِضِهِ. وَفِي نَصْبِ لُوطٍ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُنْصَبَ لِتَعَلُّقِ الْوَاوِ بِالْفِعْلِ كَمَا قُلْنَا: وَآتَيْنَا لُوطًا , وَالْآخَرُ: بِمُضْمَرٍ , بِمَعْنَى: وَاذْكُرْ لُوطًا.

وَقَوْلُهُ: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ}

يَقُولُ: وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ عَذَابِنَا الَّذِي أَحْلَلْنَاهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ، وَهِيَ قَرْيَةُ سَدُومَ , الَّتِي كَانَ لُوطٌ بُعِثَ إِلَى أَهْلِهَا. وَكَانَتِ الْخَبَائِثُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا: إِتْيَانَ الذُّكْرَانِ فِي أَدْبَارِهِمْ، وَخَذْفَهُمُ النَّاسَ، وَتَضَارُطَهُمْ فِي أَنْدِيَتِهِمْ، مَعَ أَشْيَاءَ أُخَرَ كَانُوا يَعْمَلُونَهَا مِنَ الْمُنْكَرِ، فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ حِينَ أَرَادَ إِهْلَاكَهُمْ إِلَى الشَّامِ.

عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ زِيثَا , وَزَعْرَثَا إِلَى الشَّامِ حِينَ أَرَادَ إِهْلَاكَ قَوْمِهِ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سُوءٍ فَاسِقِينَ} مُخَالِفِينَ أَمْرَ اللَّهِ، خَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ , وَمَا يَرْضَى مِنَ الْعَمَلِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَدْخَلْنَا لُوطًا فِي رَحْمَتِنَا بِإِنْجَائِنَا إِيَّاهُ مِمَّا أَحْلَلْنَا بِقَوْمِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْبَلَاءِ , وَإِنْقَاذِنَاهُ مِنْهُ.

{إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}

يَقُولُ: إِنَّ لُوطًا مِنَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِطَاعَتِنَا وَيَنْتَهُونَ إِلَى أَمْرِنَا وَنَهْيِنَا وَلَا يَعْصُونَنَا وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا}

قَالَ: فِي الْإِسْلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت