فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293956 من 466147

وأنشد النقاش: والنخل ينبت بين الماء والعجل. وهذا أيضاً ضعيف ومعناه مباين لمعنى الآية ، وقالت فرقة معنى قوله {خلق الإنسان من عجل} أي بقوله كن فهو حال عجله وهذا أيضاً ضعيف وفيه تخصيص ابن آدم بشيء كل مخلوق يشاركه فيه ، وليس في هذه الأقوال ما يصح معناه ويلتئم مع الآية إلا القول الأول ، وقرأت فرقة"خُلق"على بناء الفعل للمفعول ، وقرأت فرقة"خَلَق الإنسانَ"على معنى خلق الله الإنسان ، فمعنى الآية بجملتها خلق الإنسان من عجل على معنى التعجب ، من تعجل هؤلاء المقصودين بالرد ، ثم توعدهم بقوله {سأوريكم آياتي} أي سآتي ما يسوءكم إذا دمتم على كفركم ، يريد يوم بدر وغيره ، ثم فسر استعجالهم بقولهم {متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} وكأن استفهامهم على جهة الهزء والتكذيب ، وقوله {إن كنتم صادقين} يريدون محمداً صلى الله عليه وسلم ومن آمن به لأن المؤمنين كانوا يتوعدونهم على لسان الشرع وموضع {متى} رفع عند البصريين وقال بعض الكوفيين موضعه نصب على الظرف والعامل فعل مقدر تقديره يكون أو يجيء والأول أصوب.

{لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت