فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292828 من 466147

وبَلْ هنا إضراب عن اتخاذ اللهو واللعب، وتنزيه منه لذاته، فليس من صفاتنا وحكمتنا اللعب، وإنما تغليب الجد على اللهو، ودحض الباطل بالحق، كأنه قال: سبحاننا أن نتخذ اللهو واللعب، بل من عادتنا تغليب الجد على اللهو، ودحض الباطل بالحق.

وقد استعار القذف والدمغ لضياع الباطل وفنائه، لتصويره بالصورة الحسية المؤثرة التي ترسخ في الأذهان، وتدل على قوة الحق، وضعف الباطل، حتى لكأنه غير موجود.

وإذا كان هذا من شأننا فكيف لا نبين الحق وننذر الناس، وإلا كنا لاهين لاعبين. فقوله: إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ معناه: ما كنا فاعلين، مثل إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [فاطر 35/ 23] أي ما أنت إلا نذير. وأَنْ بمعنى الجحد، وقيل:

إنها بمعنى الشرط، أي إن كنا فاعلين ذلك ولكن لسنا بفاعلين ذلك لاستحالة أن يكون لنا ولد.

وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ أي ولكم أيها القائلون: لله ولد، أو أيها

المشركون الظالمون الهلاك والدمار والعذاب الشديد لوصفكم ربكم بما ليس من صفته، وتقولكم وافترائكم عليه أنه اتخذ صاحبة أو زوجة، وولدا، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.

وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي وكيف يكون لله شريك خاص، وهو مالك جميع من في السموات والأرض، وكيف تتنكرون لطاعته، وله تعالى جميع المخلوقات ملكا وخلقا وعبيدا؟! الكل ومنهم الملائكة طائعون خاضعون له، دأبهم الطاعة ليلا ونهارا، لذا قال:

وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ أي وجميع من عنده من الملائكة لا يترفعون عن عبادته، ولا يعيون ولا يتعبون ولا يملون.

والعندية هنا ليست مكانية، وإنما هي عندية مكانة وتشريف. وتخصيص الملائكة بالذكر هنا لإبانة رفعة شأنهم.

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ، لا يَفْتُرُونَ أي يعبدون الله وينزهونه في الليل والنهار، فهم دائبون في العمل ليلا ونهارا، مطيعون قصدا وعملا، قادرون عليه، لا ينقطعون عن الطاعة ولا يفترون ساعة عنها، كما قال تعالى:

لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ [التحريم 66/ 6] .

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت