فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292673 من 466147

وهكذا وصف الله حال هؤلاء الكافرين أنهم غافلون ومعرضون ولا يستمعون الوحي إلا والجسم لاعب، والقلب لاه، وقد بنوا الأمر على أن محمدا صلى الله عليه وسلم بشر وساحر، وليس من التعقل حضور مجلسه، فناس هذا شأنهم كيف يصلحهم الإنذار، أو ينفعهم إن صلة ذلك بقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ واضحة، فهذه الآيات عللت لنا لم لا ينفع الإنذار بهؤلاء؟ إنهم غافلون معرضون، لاعبون، لا هو القلب، يتآمرون على الرسالة، ظالمون، تصوراتهم خاطئة، فالعلة فيهم ومنهم، ومن ثم ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم، وجعل على بصرهم غشاوة، ولهم عذاب عظيم.

نقل:

بمناسبة مقدمة السورة قال صاحب الظلال:

(هؤلاء الذين يصفهم القرآن الكريم كانوا يواجهون ما ينزل من القرآن ليكون دستورا للحياة، ومنهاجا للعمل، وقانونا للتعامل .. باللعب. ويواجهون اقتراب الحساب بالغفلة. وأمثال هؤلاء موجودون في كل زمان. فحيثما خلت الروح من الجد والاحتفال والقداسة صارت إلى هذه الصورة المريضة الشائهة التي يرسمها القرآن.

والتي تحيل الحياة كلها إلى هزل فارغ، لا هدف له ولا قوام!

ذلك بينما كان المؤمنون يتلقون هذه السورة بالاهتمام الذي يذهل القلوب عن الدنيا وما فيها:

جاء في ترجمة الآمدي لعامر بن ربيعة أنه كان قد نزل به رجل من العرب فأكرم مثواه .. ثم جاءه هذا الرجل وقد أصاب أرضا فقال له: إني استقطعت من رسول الله

صلى الله عليه وسلم واديا في العرب، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك، فقال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك. نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا:

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ وهذا هو فرق ما بين القلوب الحية المتلقية المتأثرة، والقلوب الميتة المغلفة الخامدة. التي تكفن ميتتها باللهو، وتواري خمودها بالاستهتار، ولا تتأثر بالذكر لأنها خاوية من مقومات الحياة)

فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت