فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292672 من 466147

اقْتَرَبَ أي دنا لِلنَّاسِ أي للكافرين بدليل السياق كما ذكر النسفي حِسابُهُمْ أي وقت محاسبة الله إياهم، ومجازاته على أعمالهم، وصفه بالاقتراب لقلة ما بقي، بالإضافة إلى ما مضى، ولأن كل آت قريب وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ على حسابهم وعما يفعل بهم هناك مُعْرِضُونَ أي عن التأهب لذلك اليوم

ما يَأْتِيهِمْ أي هؤلاء الكافرين مِنْ ذِكْرٍ أي من شيء من القرآن مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ أي جديد إنزاله إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وحالهم عند السماع وَهُمْ يَلْعَبُونَ ومع كونهم أثناء السماع لاعبين فإن قلوبهم لاهية،

ومن ثم وصف حال قلوبهم عند السماع لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ فأجسامهم في لعب، وقلوبهم في لهو وغفلة، فكيف يعقلون عن الله وحيه؟ ثم وصف الله عزّ وجل حالهم بأنهم زيادة على لعب الجسم ولهو القلب فإنهم يتآمرون وَأَسَرُّوا النَّجْوَى أي وبالغوا في إخفاء تناجيهم الَّذِينَ ظَلَمُوا الكلام كله عن الموسومين بالظلم، فهم الذين يستمعون الذكر والجسم لاعب والقلب لاه، ويتناجون سرا متآمرين هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أي قائلين

فيما بينهم خفية هذا الكلام، يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم يستبعدون كونه نبيا أنه بشر مثلهم فكيف اختص بالوحي دونهم، ولهذا قالوا كما ذكر الله على لسانهم أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ أي أفتتبعونه فتكونوا كمن يأتي السحر وهو يعلم أنه سحر.

والمعنى: أنهم اعتقدوا أن الرسول لا يكون إلا ملكا، وأن كل من أدعى الرسالة من البشر، وجاء بالمعجزة فهو ساحر، ومعجزته سحر، فلذلك قالوا على سبيل الإنكار:

أفتحضرون السحر وأنتم تشاهدون وتعاينون أنه سحر.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت