وذهب العلامة الطيبي والفاضل اليمني إلى التشبيه في الموضعين ففي الآية أربعة احتمالات فتدبر جميع ذلك و {خامدين} مع حصيداً في حيز المفعول الثاني للجعل كجعلته حلواً حامضاً، والمعنى جعلناهم جامعين للحصاد والخمود أو لمماثلة الحصيد والخامد أو لمماثلة الحصيد والخمود أو جعلناهم هالكين على أتم وجه فلا يرد أن الجعل نصب ثلاثة مفاعيل هنا وهو مما ينصب مفعولين أو هو حال من الضمير المنصوب في {جعلناهم} أو من المستكن في {حَصِيداً} أو هو صفة لحصيداً وهو متعدد معنى، واعترض بعضهم بأن كونه صفة له مع كونه تشبيهاً أريد به ما لا يعقل يأباه كونه للعقلاء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 17 صـ}