فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287085 من 466147

ولما {قَالَ} له ربه {خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ} بلغ من ذهاب خوفه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحييها {سَنُعِيدُهَا} سنردها {سِيَرتَهَا الأولى} تأنيث الأول ، والسيرة: الحالة التي يكون عليها الإنسان غريزية كانت أو مكتسبة وهي في الأصل فعلة من السير كالركبة من الركوب ثم استعملت بمعنى الحالة والطريقة.

وانتصبت على الظرف أي سنعيدها في طريقتها الأولى أي في حال ما كانت عصا.

والمعنى نردها عصاً كما كانت ، وأرى ذلك موسى عند المخاطبة لئلا يفزع منها إذا انقلبت حية عند فرعون ، ثم نبه على آية أخرى فقال.

{واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ} إلى جنبك تحت العضد وجناحا الإنسان جنباه والأصل المستعار منه جناحا الطائر سميا جناحين لأنه يجنحهما أي يميلهما عند الطيران والمعنى أدخلها تحت عضدك {تَخْرُجْ بَيْضَاء} لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر {مِنْ غَيْرِ سُوء} برص {آيةً أُخرى} لنبوتك بيضاء وآية حالان معاً ومن غير سوء صلة بيضاء كقولك"ابيضت من غير سوء"وجاز أن ينتصب {ءايَةً} بفعل محذوف يتعلق به الأَمر.

{لِنُرِيَكَ مِنْ ءاياتنا الكبرى} أي خذ هذه الآية أيضاً بعد قلب العصا حية لنريك بهاتين الآيتين بعض آياتنا الكبرى العظمى ، أو نريك بهما الكبرى من آياتنا أو المعنى فعلنا ذلك لنريك من آياتنا الكبرى.

{اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى} جاوز حد العبودية إلى دعوى الربوبية ، ولما أمره بالذهاب إلى فرعون الطاغي وعرف أنه كلف أمراً عظيماً يحتاج إلى صدر فسيح.

{قَالَ رَبّ اشرح لِي صَدْرِى} وسعه ليحتمل الوحي والمشاق ورديء الأخلاق من فرعون وجنده {وَيَسّرْ لِى أَمْرِى} وسهل علي ما أمرتني به من تبليغ الرسالة إلى فرعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت