وقال الكلبي: أسفل من الإبط ، وقال مجاهد: تحت عضدك ، وقال مقاتل: يعني مع جناحك وهو عضده {تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء} برص ولا داء {آيَةً أخرى} سوى العصا ، فأخرج يده من مدرعة له مضرّبة بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يغشي البصر {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الكبرى} وكان من حقّه الكبر وإنّما قال: الكبرى وفاقاً لرؤس الآي ، وقيل: فيه إضمار معناه {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا} الآية الكبرى دليله قول ابن عباس: كانت يد موسى أكبر آياته .
{اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى} عصى وعلا وتكبّر وكفر ، فادعه إلى عبادتي ، واعلم بأنّي قد ربطت على قلبه ، قال: فكيف تأمرني أن آتيه وقد ربطتَ على قلبه؟ فأتاه ملك من خزّان الريح فقال: انطلق ، فإنّا اثنا عشر من خزّان الريح منذ خلقنا الله سبحانه نحن في هذا فما علمناه ، فامض لأمر الله ، فقال موسى عند ذلك {قَالَ رَبِّ اشرح لِي صَدْرِي} وسّع وليّن قلبي بالإيمان والنبوّة {وَيَسِّرْ لي أَمْرِي} وسهّل عليّ ما أمرتني به من تبليغ الرسالة إلى فرعون {واحلل} وابسُط وافتح {عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي} .