فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286018 من 466147

والضمّ: الإلصاق، أي ألصق يدك اليمنى التي كنت ممسكاً بها العصا.

وكيفية إلصاقها بجناحه أن تباشر جِلدَ جناحه بأن يدخلها في جَيْب قميصه حتى تماس بَشرة جنبه، كما في آية سورة سليمان: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء} [النّمل: 12] .

جعل الله تغيّر لون جلد يده مماستها جناحه تشريفاً لأكثر ما يناسب من أجزاء جسمه بالفعل والانفعال.

و {بيضَاءَ} حال من ضمير {تَخْرُجُ} ، و {مِنْ غيرِ سُوءٍ} حال من ضمير {بَيْضَاء} .

ومعنى {مِنْ غير سُوءٍ} من غير مَرض مثل البَرص والبَهق بأن تصير بيضاء ثم تعود إلى لونها المماثل لونَ بقية بشرته.

وانتصب {آيةً} على الحال من ضمير {تَخْرُجُ} .

والتعليل في قوله {لِنُريكَ مِن ءاياتنا الكُبْرى} راجع إلى قوله {تَخْرُجُ بَيْضَاءَ} ، فاللام متعلّقة بـ {تَخْرُجُ} لأنّه في معنى نجعلها بيضاء فتخرج بيضاء أو نخرجها لك بيضاء.

وهذا التعليل راجع إلى تكرير الآية، أي كررنا الآيات لنريك بعض آياتنا فتعلم قدرتنا على غيرها، ويجوز أن يتعلق {لِنُرِيكَ} بمحذوف دلّ عليه قوله {ألقها} وما تفرّع عليه.

وقوله {واضْمُمْ يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ} وما بعده، وتقدير المحذوف: فعلنا ذلك لنريك من آياتنا.

و {مِن ءاياتنا} في موضع المفعول الثاني ل نريك، فتكون (مِن) فيه اسماً بمعنى بعض على رأي التفتزاني.

وتقدّم عند قوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله} في سورة البقرة (8) ، ويشير إليه كلام الكشاف هنا.

و {الكبرى} صفة ل {ءاياتنا} .

والكِبر: مستعار لقوّة الماهية.

أي آياتنا القوية الدلالة على قدرتنا أو على أنا أرسلناك. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت