فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285988 من 466147

وقيل: لما قال له الله {لا تخف} بلغ من ذهاب خوفه وطمأنينة نفسه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحيتها ويبعد ما ذكره مكي في تفسيره أنه قيل له خذ مرة وثانية حتى قيل له {خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى} فأخذها في الثالثة لأن منصب النبوة لا يليق أن يأمره ربه مرة وثانية فلا يمتثل ما أمر به ، وحين أخذها بيده صارت عصا والسيرة من السير كالركبة والجلسة ، يقال: سار فلان سيرة حسنة ثم اتسع فيها فنقلت إلى معنى المذهب والطريقة.

وقيل: سير الأولين.

وقال الشاعر:

فلا تغضبن من سيرة أنت سرتها ...

فأول راض سيرة من يسيرها

واختلفوا في إعراب {سيرتها} فقال الحوفي مفعول ثان لسنعيدها على حذف الجار مثل {واختار موسى قومه} يعني إلى {سيرتها} قال: ويجوز أن يكون بدلاً من مفعول {سنعيدها} .

وقال هذا الثاني أبو البقاء قال: بدل اشتمال أي صفتها وطريقتها.

وقال الزمخشري: يجوز أن ينتصب على الظرف أي {سنعيدها} في طريقتها الأولى أي في حال ما كانت عصا انتهى.

و {سيرتها} وطريقتها ظرف مختص فلا يتعدى إليه الفعل على طريقة الظرفية إلاّ بواسطة ، في ولا يجوز الحذف إلاّ في ضرورة أو فيما شذت فيه العرب.

قال الزمخشري: ويجوز أن يكون مفعولاً من عاده بمعنى عاد إليه.

ومنه بيت زهير:

وعادك أن تلاقيها عداء ...

فيتعدى إلى مفعولين انتهى.

وهذا هو الوجه الأول الذي ذكره الحوفي.

قال: ووجه ثالث حسن وهو أن يكون {سنعيدها} مستقلاً بنفسه غير متعلق بسيرتها ، بمعنى أنها أنشئت أول ما أنشئت عصا ثم ذهبت وبطلت بالقلب حية ، فسنعيدها بعد الذهاب كما أنشأناها أولاً ونصب {سيرتها} بفعل مضمر أي تسير {سيرتها الأولى} يعني {سنعيدها} سائرة {سيرتها الأولى} حيث كنت تتوكأ عليها ، ولك فيها المآرب التي عرفتها انتهى.

والجناح حقيقة في الطائر والملك ، ثم توسع فيه فأطلق على اليد وعلى العضد وعلى جنب الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت