وقيل: {أتوكأ عليها} جواب لسؤال آخر وهو أنه لما قال {هي عصاي} قال له تعالى فما تصنع بها؟ قال: {أتوكأ عليها} الآية.
وقيل: سأله تعالى عن شيئين عن العصا بقوله {وما تلك} وبقوله {بيمينك} عما يملكه ، فأجابه عن {وما تلك} ؟ بقوله {هي عصاي} وعن قوله {بيمينك} بقوله {أتوكأ عليها وأهش} إلى آخره انتهى.
وفي التحقيق ليس قوله {بيمينك} بسؤال وقدم في الجواب مصلحة نفسه في قوله {أتوكأ عليها} ثم ثنى بمصلحة رعيته في قوله {وأهش} .
وقرأ الجمهور {وَأَهُشُّ} بضم الهاء والشين المعجمة ، والنخعي بكسرها كذا ذكر أبو الفضل الرازي وابن عطية وهي بمعنى المضمومة الهاء والمفعول محذوف وهو الورق.
قال أبو الفضل: ويحتمل ذلك أن يكون من هش يهش هشاشة إذا مال ، أي أميل بها على غنمي بما أصلحها من السوق وتكسير العلف ونحوهما ، يقال منه: هش الورق والكلأ والنبات إذا جف ولأن انتهى.
وقرأ الحسن وعكرمة: وأَهُسُّ بضم الهاء والسين غير معجمة ، والهس السوق ومن ذلك الهس والهساس غير معجمة في الصفات.
ونقل ابن خالويه عن النخعي أنه قرأ وأَهُسُّ بضم الهمزة من أهس رباعياً وذكر صاحب اللوامح عن عكرمة ومجاهد وأَهُشُّ بضم الهاء وتخفيف الشين قال: ولا أعرف وجهه إلاّ أن يكون بمعنى العامة لكن فرّ من قراءته من التضعيف لأن الشين فيه تفش فاستثقل الجمع بين التضعيف والتفشي.
فيكون كتخفيف ظلت ونحوه.
وذكر الزمخشري عن النخعي أنه قرأ {وأهش} بضم الهمزة والشين المعجمة من أهش رباعياً قال: وكلاهما من هش الخبز يهش إذا كان يتكسر لهشاشته.