فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285954 من 466147

ولما كان المحدث عنه لايعقل ، وأخبر عنه بحمع كثرة ، كان الأنسب معاملته معاملة الواحدة المؤنثة فقال: {أخرى} تاركاً للتفصيل ، فكأنه قيل: فماذا قيل له؟ فقيل: {قال ألقها} أي العصا ، وأنسه بقوله سبحانه وتعالى: {يا موسى فألقاها} أي فتسبب عن هذا الأمر المطاع أنه ألقاها ولم يتلعثم {فإذا هي} أي في الحال ظاهراً وباطناً {حية} عظيمة جداً يطلق عليها لعظمعا بنهاية أمرها اسم الثعبان ، والحية اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والصغير والكبير {تسعى} سعياً خفيفاً يطلق عليها لأجله في أول أمرها اسم الجان ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنها صارت حية صفراء لها عرف كعرف الفرس ، وجعلت تتورم حتى صارت ثعباناً - انتهى.

فهي في عظم الثعبان وسرعة الجان.

ولما كان ذلك أمراً مخيفاً ، استشرف السامع إلى ما يكون من حاله عند مثل هذا بعد ذلك ، فاستأنف إخباره بقوله: {قال} أي الله تبارك وتعالى على ما يكون منها عند فرعون لأجل التدريب: {خذها ولا تخف} مشيراً إلى أنه خاف منها على عادة الطبع البشريّ ؛ ثم علل له النهي عن الخوف بقوله {سنعيدها} أي بعظمتنا عند أخذك لها بوعد لا خلف فيه {سيرتها} أي طريقتها {الأولى} من كونها عصا ، فهذه آية بينة على أن الذي يخاطبك هو ربك الذي له الأسماء الحسنى ، فنزلت عليه السكينة ، وبلغ من طمأنينته أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحيتها ، فإذا هي عصاه ، ويده بين شعبتيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت