منصوبا على العلية لفعل محذوف من جملة مستانفة تقديره ما أنزلناه الّا تذكرة وقيل هي مصدر في موقع الحال من الكاف أو القرآن أو مفعولا له على ان لتشقى متعلق بمحذوف هو صفة للقرآن تقديره ما أنزلنا عليك القرءان المنزل لتتعب بتبليغه لغرض الّا تذكرة لِمَنْ يَخْشى (3) أي لمن كان في قلبه خشية ورقة تلين بالإنذار - أو لمن علم الله منه ان يخشى بالتخويف فإنه هو المنتفع به.
تَنْزِيلًا منصوب بإضمار فعله - أو بيخشى أو على المدح أو على البدل من تذكرة ان جعل حالا لا ان جعل مفعولا له لفظا أو معنى لأن الشيء لا يعلل بنفسه ولا بنوعه مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (4) متعلق بتنزيلا أو صفة له - وفيه التفات من التكلم إلى الغيبة للتفنن في الكلام وتفخيم المنزل من وجهين إسناد انزاله إلى ضمير الواحد العظيم شأنه ونسبته إلى المختص بالصفات والافعال العظيمة فذكر أفعاله وصفاته على الترتيب الّذي هو عند العقل فبدا بخلق الأرض والسماوات الّتي هي اصول العالم وقدم الأرض لأنها اقرب إلى الحس واظهر عنده من السماوات العلى وهي جمع العليا تأنيث الأعلى -.
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (5) مر تفسيره في سورة يونس.