فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284734 من 466147

الجنة ، وهو على سبيل ضمان منه ووفاء من آدم ، وقبوله ما حذر منه

ليس على سبيل إعطاء في الدنيا وتمكن منه كما كان يأكل في الجنة رغدا

حيث شاء وشاءت زوجته أنا نرى من أولاده الذين زعم ابن عيينة أنهم

داخلون معه من يجوع في الدنيا ويعرى كثيرا من عيشه ، وعيشه

نكد غير رغد. فكيف جعل له ألا يجوع فيها ولا يعرى ، وأعطاه

ذلك وأدخل ولده معه فيه ، ونحن نشاهد هذا في أولاده بالمعاينة من

غير خبر ، ولو كان جعل لهما جعل عطية ، واقتدار مُلْك ما أصابهم

ذلك طرفة عين ، لأنه - جل جلاله - لا يخلف ميعاده بل هم أشقياء

كما أخبر إياهم بمصيره إليه بعد المعصية ، بل ضمان رزق عبيده في

الدنيا ونعمه عليهم في المأكول والملبوس مأخوذ من غير هذا الموضع ،

والقرآن مملو به ، قال اللَه تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ(22) ،

(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ) ،

وقال: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ) ، وقال: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(64)

وقال: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ) ، ومثله كثير ، ثم أخبر عن تقديره وتنزيله بقدر على من يشاء وإذا شاء ، إذ هو أعلم بعباده منهم بأنفسهم ، وسائق إليهم بأرزاقهم في أوقات تصلح لهم فقال: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) ، وقال: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ(27) .

تفسير حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أربع ما جاوزهن

ففيه الحساب"."

وقال محمد بن علي - رضي الله عنه -: وليس في قول النبي -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت