فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284732 من 466147

وقال: ألا ترى أن الله قد أنكر عليهم قولهم فقال: (كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ(55) .

قيل: ليس إنكاره عليهم - والله أعلم - من جهة أنهم شعروا

فأنكروا وكابروا ، ألا ترى أنهم يتخافتون بينهم بذلك والمكابر وإن كابر

فهو عارف بمكابرته في نفسه ، وهؤلاء يتخافتون بينهم بذلك ولكنه -

والله أعلم - على معنى أنهم مخدوعون بذلك فيظنون أنهم مكثوا

ذلك ، المقدار وأنه حق"، كما كانوا يخدعون بكفرهم في الدنيا ،"

وإماتتهم أنهم لا يحشرون ولا يبعثون. ونفس الآية التي هي في سورة

الروم حجة أيضاً في ذلك.

ذكر الشفاعة.

وقوله: (يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا(109)

دليل على أن الشفاعة مأذون فيها لخصوص من الناس ، وأن غير النبي

-صلى الله عليه وسلم - يشفع فيشفع ، وإن كانت الشفاعة العظمى له.

وكذا قوله: (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ(48)

دليل على أن هناك شفعاء ، وفي زوال منفعتها عن قوم دليل على أن غيرهم يسعدون بها.

اختصار.

قال محمد بن علي: ومما يؤكد سعة لسان العرب ، وإجازته الاختصار

والإشارة إلى المعنى قوله - تبارك وتعالى - في هذه السورة: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى(116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117)

فابتداء الكلام بذكر العدو لهما وحذرهما - من صنيعه بهما ، ثم

قال: (فَتَشْقَى) فجعله لآدم وحده ، ولم يقل: فتشقيا ، لأنه إذا

شقي شقيمت - والله أعلم - بشقائه.

ويجوز أن يكون المعنى فيه مصروفا إلى أن عليه التكفل

بأمرها وهو القائم عليها. فجرى اللفظ بتوحيده من هذه الجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت