وأما الذي هو للتنبيه في معنى الافتتاح قوله عز وجل {حتى زُرْتُمُ المقابر كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر: 2/3] وقوله عز وجل {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} من الكذب ، يعني: سنحفظ ما يقول {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب} يعني: نزيد له من العذاب {مَدّاً} يعني: بعضه على إثر بعضٍ {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} يعني: نعطيه غير ما يقول في الجنة ، ونعطي ما يدعي لنفسه لغيره {وَيَأْتِينَا فَرْداً} يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد {واتخذوا مِن دُونِ الله ءالِهَةً لّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} يعني: منعة في الآخرة {كَلاَّ} رد عليهم أي لا يكون لهم منعة.
وتم الكلام.
ثم قال: {سَيَكْفُرُونَ بعبادتهم} يعني: الآلهة يجحدون عبادتهم {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} يعني: الآلهة تكون عوناً عليهم في العذاب ، ويقال: عدواً لهم في الآخرة ، ومن هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ طَلَبَ رِضَا المَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ عَادَ الحَامِدُ لَهُ ذَامّاً"