فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283000 من 466147

قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو {مَالاً وَوَلَدًا} بفتح اللام والواو في كل القرآن ، غير أن أبا عمرو قرأ في سورة نوح بالضم ، وهكذا روي عن مجاهد ، وقرأ حمزة والكسائي بضم الواو وجزم اللام من ها هنا إلى آخر السورة ، والتي في الزخرف ، والتي في سورة نوح ، وقال أبو عبيد: إنما قرأ هكذا لأنهما جعلا الوُلْد غير الوَلَد ، فيقال: الوُلْد جماعة الأهل ، والوَلَد واحد ، وقال الزجاج: الوُلْد مثل أسد وأُسْد ، وجائز أن يكون الوَلد بمعنى الولد قال أبو عبيد والذي عندنا في ذلك أنهما لغتان ، والذي نختاره منهما بفتح اللام والواو.

قال الله عز وجل رداً على الكافرين {أَطَّلَعَ الغيب} يقول: أنظر في اللوح المحفوظ {أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} يعني: أعقد عند الله عقد التوحيد وهو قول لا إله إلاّ الله ، ويقال: أعهد إليه أن يجعل له في الجنة {كَلاَّ} وهو رد عليه لا يعطى له ذلك ، واعلم أنه ليس في النصف الأول كلا ، وأما النصف الثاني ففيه نيف وثلاثون موضعاً ، ففي بعض المواضع في معنى الرد للكلام الأول ، وفي بعض المواضع للتنبيه في معنى الافتتاح ، وفي بعض المواضع يحتمل كلا الوجهين.

فأول ذلك {أَطَّلَعَ الغيب أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً كَلاَّ} تم الكلام عنده أي: كلا لم يطلع الغيب ولم يتخذ عهداً ، ثم ابتدأ {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} من ذلك قوله {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ قَالَ كَلاَّ} لا يقتلونك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت