فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282640 من 466147

وفي رواية أن خباباً قال له لا والله لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حياً ولا ميتاً ولا إذا بعثت فقال العاصي: فإذا بعثت جئتني الخ ، وفي رواية أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوه يتقاضون ديناً لهم عليه فقال: ألستم تزعمون أن في الجنة ذهباً وفضة وحريراً ومن كل الثمرات؟ قالوا: بلى قال: موعدكم الآخرة والله لأوتين مالاً وولداً ولأوتين مثل كتابكم الذي جئتم به فنزلت ، وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة ، وقد كانت له أقوال تشبه ذلك ، وقال أبو مسلم: هي عامة في كل من له هذه الصفة ، والأول هو الثابت في كتب الصحيح ، والهمزة للتعجيب من حال ذلك الكافر والإيذان بأنها من الغرابة والشناعة بحيث يجب أن ترى ويقضي منها العجب ، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام أي أنظرت فرآيت الذي كفر بآياتنا الباهرة التي حقها أن يؤمن بها كل من وقف عليها {وَقَالَ} مستهزأ بها مصدراً كلامه باليمين الفاجرة والله {لاَوتَيَنَّ} في الآخرة واردة في الدنيا كما حكاه الطبرسي عن بعضهم تأباه الأخبار الصحيحة إلا أن يحمل الإيتاء على ما قيل على الإيتاء المستمر إلى الآخرة أي لأوتين إيتاء مستمراً {مَالاً وَوَلَدًا} والمراد انظر إليه فتعجب من حالته البديعة وجرأته الشنيعة ، وقيل: إن الرؤية مجاز عن الإخبار من إطلاق السبب وإرادة المسبب ، والاستفهام مجاز عن الأمر به لأن المقصود من نحو قولك: ما فعلت أخبرني فهو إنشاء تجوز به عن إنشاء آخر والفاء على أصلها.

والمعنى أخبر بقصة هذا الكافر عقيب حديث أولئك الذين قالوا: {أَيُّ الفريقين خَيْرٌ مَّقَاماً} [مريم: 73] الآية ، وقيل: عقيب حديث من قال: {أَإِذَا مَا مِتُّ} [مريم: 66] الخ ، وما قدمنا في معنى الآية هو الأظهر واختاره العلامة أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت