فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282609 من 466147

قال الفراء: (ويجوز أن تجعلها صلة لما بعدها كقولك: كلا ورب الكعبة، فتكون بمنزلة: إي ورب الكعبة، قال الله تعالى: {كَلَّا وَالْقَمَرِ} [المدثر:22] فإذا جعلتها صلة لما بعدها لم تقف عليها كقوله: {كَلَّا وَالْقَمَر} والوقف على {كَلَّا} قبيح؛ لأنها صلة لليمين) .

وقال الأخفش: ( {كَلَّا} ردع وزجر) . وهذا مذهب سيبويه، وإليه ذهب الزجاج - صلى الله عليه وسلم - في جميع القرآن. قال أبو حاتم: (وتجيء {كَلَّا} بمعنى"أَلَا"التي هي للتنبيه يستفتح بها الكلام كما يستفتح بأَلَا) ، واحتج بقول الأعشى:

كَلَّا زَعَمْتُمُ بِأَنَّا لاَ نُقَاتِلكُمْ ... إِنَّا لأَمْثَالِكُمْ يَا قَوْمَنَا قُتل

قال ابن الأنباري: (هذا غلط منه {كَلَّا} لا تكون افتتاح الكلام، والذي في البيت بمعنى"لا"، أي: ليس الأمر على ما يقولون) . واحتج أيضًا بقوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى} [العلق: 6] ، قال معناه: (أَلَا أن الإنسان ليطغى) .

قال ابن الأنباري: (معنى {كَلَّا} في هذه الآية الذي احتج بها حقًا، كأنه قال: حقًّا إن الإنسان ليطغى، قال: ويجوز أن يكون بمعنى"لا"كأنه لا ليس الأمر على ما تظنون يا معشر الكفرة، كما قال: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَة} [القيامة: 1] ، ولا راد لكلامه ثم ابتداء فقال: أقسم) هذا كلام أبي بكر. وقد ذكر سيبويه أن كلا بمعنى: (حقًّا) .

وعلى هذا يجوز أن تكون بمعنى (أَلَا) ، ولا يجوز على الوجه الذي ذكره أبو حاتم؛ لأنه يجعله افتتاحًا لا بمعنى حقًا. واختلفوا في الوقف على كلا؛ فقال أبو العباس أحمد بن يحيى: (لا يوقف على {كَلَّا} في جميع القرآن؛ لأنها جواب والفائدة تقع فيما بعدها) . ومنهم من قال: (يوقف على {كَلَّا} في جميع القرآن) . ومنهم من قال: (يوقف على ما قبل {كَلَّا} ويبتدأ بها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت