فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282233 من 466147

ولما أقام تعالى الحجة الدامغة على حقية البعث أقسم على ذلك باسمه مضافاً إلى رسوله تشريفاً له وتفخيماً ، وقد تكرر هذا القسم في القرآن تعظيماً لحقه ورفعاً منه كما رفع من شأن السماء والأرض بقوله {فورب السماء والأرض إنه لحق} والواو في {والشياطين} للعطف أو بمعنى مع يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين أغووهم ، يقرن كل كافر مع شيطان في سلسلة وهذا إذا كان الضمير في {لنحشرنهم} للكفرة وهو قول ابن عطية وما جاء بعد ذلك فهو من الإخبار عنهم وبدأ به الزمخشري ، والظاهر أنه عام للخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم ولم يفرق بين المؤمنين والكافرين كما فرق في الجزاء ، وأحضروا جميعاً وأوردوا النار ليعاين المؤمنون الأهوال التي نجوا منها فيسروا بذلك ويشمتوا بأعدائهم الكفار ، وإذا كان الضمير عاماً فالمعنى يتجاثون عند موافاة شاطئ جهنم كما كانوا في الموقف متجاثين لأنه من توابع التوافق للحساب قبل الوصول إلى الثواب والعقاب.

وقال تعالى في حالة الموقف {وترى كل أمة جاثية تدعى إلى كتابها} و {جثياً} حال مقدرة.

وعن ابن عباس: قعوداً ، وعنه جماعات جماعات جمع جثوة وهو المجموع من التراب والحجارة.

وقال مجاهد والحسن والزجّاج: على الركب.

وقال السدّي قياماً على الركب لضيق المكان بهم.

وقرأ حمزة والكسائي وحفص {جثياً} و {عتياً} و {صلياً} بكسر الجيم والعين والصاد والجمهور بضمها {ثم لننزعن} أي لنخرجن كقوله {ونزع يده} وقيل: لنرمين من نزع القوس وهو الرمي بالسهم ، والشيعة الجماعة المرتبطة بمذهب.

قال أبو الأحوص: يبدأ بالأكابر فالأكابر جرماً.

وقال الزمخشري: يمتاز من كل طائفة من طوائف الغي والفساد أعصاهم فأعصاهم وأعتاهم فأعتاهم ، فإذا اجتمعوا طرحناهم في النار على الترتيب فقدم أولاهم بالعذاب فأولاهم ، والضمير في {أيهم} عائد على المحشورين المحضرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت