قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا} أي نخلصهم {وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا جِثِيّاً} وهذا مما يدل على أن الورود الدخول؛ لأنه لم يقل: وندخل الظالمين.
وقد مضى هذا المعنى مستوفى.
والمذهب أن صاحب الكبيرة وإن دخلها فإنه يعاقب بقدر ذنبه ثم ينجو.
وقالت المرجئة: لا يدخل.
وقالت الوعيدية: يخلّد.
وقد مضى بيان هذا في غير موضع.
وقرأ عاصم الجحدريّ ومعاوية بن قرة"ثُمَّ نُنْجِي"مخففة من أنجى.
وهي قراءة حميد ويعقوب والكسائي.
وثَقَّل الباقون.
وقرأ ابن أبي ليلى"ثَمَّهْ"بفتح الثاء أي هناك.
و"ثَمَّ"ظرف إلا أنه مبني لأنه غير محصّل فبنى كما بنى ذا؛ والهاء يجوز أن تكون لبيان الحركة فتحذف في الوصل، ويجوز أن تكون لتأنيث البقعة فتثبت في الوصل تاء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}