فهذا على قراءة من فتح اللام في"المخلَصين"، فأما من كسرها فمعناه: إلا من أخلص طاعتك بتوفيقك إياه إلى ذلك فلا سبيل [لي] عليه . قال الضحاك: هم المؤمنون لا سبيل له عليهم.
[أي] : هذا طريق مرجعه إليّ فأجازي كلاً بأعمالهم ، لقوله {إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد} [الفجر: 14] وهذا تهديد ووعيد بمنزلة قول الرجل لمن يتواعده: طريقك [هذا] علي . هذا قول
مجاهد . وقيل معناه: هذا صراط على أمري وإرادتي.
وقرأ ابن سيرين ، وقيس بن عباد ، وقتادة ، ومجاهد وعباد ويعقوب والحسن: {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} جعلوه من العلو أي هذا صراط رفيع.
قال [تعالى] {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} .
أي: حجة ، قال مجاهد: إن عباد [ي] الذين قضيت لهم بالجنة {لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} .
وقوله: {إِلاَّ مَنِ اتبعك} .
أي: قبل دعوتك فإنه {مِنَ الغاوين} [أي: من الظالمين] وأنَّ جهنم لموعد من اتبعك أجميعن . {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} أي سبعة أطباق ، طبق تحت طبق ، لكل طبق منهم ، أي: من اتباع إبليس {جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} أي: تصيب مقسوم.
وقيل: معناه لكل جنس منهم من العذاب على قدر منزلته من الذنوب.
وقال علي بن أبي طالب: [رضي الله عنه: عدد] أبواب جهنم سبعة ، بعضها فوق بعض فيمتلئ الأول ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، حتى تملأ كلها وهو قول: عكرمة وقتادة.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لجهنم سبعة أبواب ، باب منها لمن سل سيفه على"
أمتي"أو"على أمة محمد صلى الله عليه وسلم"."
وقال ابن جريج: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} أي: أطباق ، أولها جهنم ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم سقر ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية ، والجحيم: فيها أبو جهل.
قال الربيع بن أنس: أما الهاوية فلا يخرج منها شيء دخلها أبداً ، إنما تهوي [به] أبداً ، [هي] دار آل فرعون ، والكفار ، وكل جبار عنيد.