فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247323 من 466147

وقيل: لواقح جمع لاقح ، أي حامل . سميت الريح لاقحاً لأنها تلقح السحاب ، والعرب تقول: للجنوب لاقح وحامل وللشمال حائل وعقيم ، وقد قال الله عز وجل {وحتى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً} [الأعراف: 57] . وأقلت: معناه: حملت.

فأما من وحد الريح ، ووصفه بلواقح فهو حسن لأنه موحد يراد الجمع ، قال الله [تعالى] {والملك على أَرْجَآئِهَآ} [الحاقة: 17] يريد"والملائكة".

وقال ابن مسعود في الآية: يرسل الله الريح فتحمل الماء فتمري السحاب فيدر [كما تدر] اللقحة ، ثم تمطر . قال قتادة:"لواقح"تلقح الماء في السحاب.

وقال النخعي والحسن: لواقح تلقح السحاب.

وقال عبيد بن عمير: يبعث الله الريح المبشرة فَتَقُمُّ الأرض قماً ، ثم يبعث المثيرة فتثير السحاب ، ثم يبعث المُؤَلَّفَةَ فتؤلف السحاب ثم يبعث اللقوح فتلقح الشجر .

وقال الضحاك: يبعث الله الريح على السحاب فتلقح [ه] فيمتلئ ماء.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الريح الجنوب من الجنة وهي الريح اللواقح . وهي التي ذكر الله في كتابه ، وفيها منافع للناس".

وقيل: الريح اللاقح ، هي: التي تحمل الندى ، ثم تمجه في ماء السحاب . فإذا اجتمع فيه صار مطراً بإذن الله [عز وجل] ، ويسبب تلقيحها السحاب تلقح الأشجار.

وال [ل] واقح في جميع ذلك بمعنى ملاقح ، لأنه من القحت الريح

السحاب والشجر ولكنه جمع على حذف الزيادة على ما ذكرنا.

ثم قال تعالى: {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً} .

أي مطراً {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} أي أسقينا به أرضكم ومواشيكم . ولو كان لشربهم لقال:"فسقيناكموه". تقول [العرب] إذا سقت الرجل ماء فشربه: سقيته ، فإن كان لشرب أرضه وماشيته قالوا: [أ] سقيته . وكذلك [ان] أ [ست] سقيت له غيرك أن يسقيه قلت"اسقيته ."

قوله {وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت