فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246188 من 466147

3 -أن معنى: {إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} : الإرشاد إلى التذكير بالأهم، أي: ذكر بالمهم الذي فيه النفع دون ما لا ينفع.

4 -أنها صيغة شرط أريد بها ذم الكفار واستبعاد تذكيرهم.

قلت: والذي يظهر هو بقاء الآية الكريمة على ظاهرها، وأنه - صلى الله عليه وسلم - بعد أن يكرر الذكرى تكريرًا تقوم به حجة الله على خلقه - مأمورٌ بالتذكير عند ظن الفائدة، أما إذا علم عدم

الفائدة، فلا يؤمر بشيء هو عالم أنه لا فائدة فيه؛ لأن العاقل لا يسعى إلى مالا فائدة فيه.

الثالث عشر: الاستعارة البديعة:

وتعرف الاستعارة بأنها: ما كانت علاقته تشبيه معناه بما وضع له.

ونظيرها قوله تعالى: {قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ} [الإنسان: 16] ، فالقوارير لا يكون من الفضة، وما كان من الفضة لا يكون قوارير، ولكن للفضة صفة كمال: وهي نفاسة جوهره وبياض لونه، وصفة نقصان: وهي أنها لا تصفوا، ولا تشفُّ وللقارورة صفة كمال أيضًا، وهي الصفاء والشفيف، وصفة نقص وهي خساسة الجوهر. فعرف بعد التأمل أن المراد من كل واحد صفة كماله، وأن معناه أنها مخلوقة من فضة، وهي مع بياض الفضة في صفاء القوارير وشفيفها. وكذلك في قوله تعالى: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} [النحل: 112] ، فاللباس لا يذاق ولكنه يشمل الظاهر، ولا أثر له في الباطن، والإذاقة أثرها في الباطن ولا شمول لها، فاستعيرت الإذاقة لما يصل من أثر الضرر إلى الباطن واللباس بالشمول، فكأنه قيل: فأذاقهم ما غشيهم من الجوع والخوف، أي أثرهما واصلٌ إلى بواطنهم مع كونه شاملًا لهم.

الرابع عشر: اعتقاد أمر مخالف للكتاب والسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت