نزاع ولا خلاف لا سيما في الصدر الأول؟ إن قلنا: نعم، فأكبر شبهة ترد علينا
نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة شيء عنه غير القرآن وعدم كتابة
الصحابة للحديث وعدم عناية علمائهم وأئمتهم كالخلفاء بالتحديث، بل نقل عنهم
الرغبة عنه كما قلنا للدكتور صدقي في مذاكراته لنا قبل أن يكتب شيئًا في
الموضوع، وقد سألْنا غير واحد من أهل العلم عن رأيه في حديث النهي فما أجاب
أحد إلا ببعض ما أجاب به النووي في شرحه لصحيح مسلم وهو غير مقنع لأهل
هذا العصر الذين نبذوا التقليد ظِهْريًّا.
فالمنار يقترح على علماء الدين أن يوافوه بما يعلمون وما يفتح عليهم في هذه
المسألة وإلا كانوا من كاتمي العلم، وقد علموا ما ورد في الكاتمين. انتهى انتهى {مجلة المنار، رجب 1324 هـ، للدكتور/ محمد توفيق أفندي} ...