فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246152 من 466147

أركانها الجلية، وإن قلنا: إن المراد بالسجود العمل المعروف يكون المعنى: فإذا

سجد المصلون فليكن الآخرون من ورائهم لئلا يبغتهم العدو وهم ساجدون لا

ينظرون إليه، وفعل الشرط لا يقتضي الوحدة بل يصدق بالتكرار وهو المتبادر فيه،

فالقرآن لا يدل على عدد الركعات المفروضة في حال الأمن ولا في حال الخوف

أيضًا، والأحاديث لا يصح الاستدلال بها عند الدكتور لعدم الثقة بها، فإذا احتج

بالسنة العملية وجب عليه أن يتبع سائر المسلمين في الكيفية والعدد وهم قد اتبعوا

في ذلك رسول الله كما أمرهم تعالى باتباعه في قوله: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي

رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو يُحْيِي وَيُمِيتُ

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأعراف: 158) فهذا الأمر العام الذي خاطب الله به الناس جميعًا لا العرب

خاصة يحتم على الناس اتباع محمد رسوله صلى الله عليه وسلم وهو أمر مطلق

حكمه أن يجري على إطلاقه.

يقول الدكتور صدقي: نعم إن اتباعه واجب ولكن على كل قوم أن يتبعوه فيما

دعاهم إليه، وقد دعا العربَ إلى الكتاب والسنة ودعا سائرَ الناس إلى الكتاب فقط.

ونقول: لا دليل على هذه التفرقة في الدعوة وإنما السنة سيرته صلى الله عليه وسلم

في الهدي والاهتداء بالقرآن وهو أعلم الناس به وأحسنهم هديًا، وإطلاقها على ما

يشمل الأحاديث اصطلاح حادث.

فعلم بما تقرر على اختصاره أن أصل دين الإسلام كتاب الله تعالى وسنة

رسوله صلى الله عليه وسلم، فما مضت السنة على أنه حتم في الدين فهو حتم،

وما مضت فيه على أنه مستحسن مخير فيه فهو كذلك في الدين.

أما سؤال الدكتور لِمَ كان بعض الدين قرآنًا وبعضه سنة؟، فجوابه: إن

الدين تعليم وتربية كما قال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: يَتْلُو

عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (البقرة: 151) والتعليم كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت