فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246151 من 466147

الله عليه وسلم أنها مفروضة بهذه الكيفية والعدد على جميع من يدخل في الإسلام

إلى يوم القيامة، هذا ما تلقاه عنهم التابعون وجرى عليه الناس، فإذا أمكن الريب فيه

بعد ثلاثة عشر قرنًا كانت جميع معارف البشر عن الماضي أولى بأن يرتاب فيها،

بل أجدر بالناس حينئذ أن يكونوا سوفسطائية يشكُّون حتى في المحسوسات!.

ليس قصر الصلاة في الخوف ولا في غير الخوف مما يصلح شبهة على كون

الصلاة المفروضة هي ما يعرف جميع المسلمين، فإن حال الخوف لها حكم خاص

بها لمكان الضرورة، فمنه ما ذكر في سورة النساء وهو ما يحتج به الدكتور صدقي

على ما تقدم عنه ومنها ما ذكر في سورة البقرة: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا} (البقرة: 239) وهذه كيفية لا ركوع فيها ولا سجود فإذا كان ما في سورة النساء

يدل على أن أقل صلاة الخوف ركعة للمأمومين وركعتان للإمام وأقل صلاة الأمن

ركعتان لكل مسلم كما قال الدكتور صدقي، فلماذا لا يستدل بما في سورة البقرة

على أن الواجب في كيفيتها يحصل بغير ركوع ولا سجود؛ لأنه أقل ما اكتفى به

القرآن ويجعل الأمر بالركوع والسجود في آيات أخرى مخيرًا فيه أو مندوبًا إليه أو

أمرًا كماليًّا؟! ولا يعدم لذلك نظائر في أوامر القرآن.

القواعد العامة في الأديان والشرائع والقوانين توضع للحال التي يكون عليها

الناس في الأكثر والأغلب لا للأحوال النادرة والضرورات التي قد يوضع لها أحكام

خاصة تسمى رخصًا في عرف أهل الشرع واستثناءً في عرف أصحاب القوانين

وهي لا تُجعل معيارًا على القواعد والأحكام العامة التي هي الأصل. ومن هذا القبيل

صلاة الخوف لا يمكن أن يؤخذ منها حكم الواجب في حال الأمن وهي العامة

الغالبة.

على أن قوله تعالى: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُم} (النساء: 102)

لا يدل على أنهم يصلون ركعة واحدة لا سيما على القول بأن معنى (سجدوا) هنا

(صلوا) وهو المتبادر والتعبير عن الصلاة ببعض أعمالها معهود في القرآن

والحديث والآثار، ومنه قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الفَجْرِ} (الإسراء: 78) معناه

صلاته، بل ورد التعبير عن الصلاة بالتسبيح وهو من أذكارها الخفية لا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت