وقوله: {ولو فتحنا عليهم} ، الضمير في {عليهم} عائد على قريش وكفرة العصر المحتوم عليهم. والضمير في قوله: {فظلوا} يحتمل أن يعود عليهم - وهو أبلغ في إصرارهم - وهذا تأويل الحسن: و {يعرجون} معناه: يصعدون.
وقرأ الأعمش وأبو حيوة"يعرِجون"بكسر الراء ، والمعارج الأدراج ، ومنه: المعراج ، ومنه قول كثير: [الطويل] .
إلى حسب عود بني المر قبله... أبوه له فيه معارج سلم
ويحتمل أن يعود على {الملائكة} [الحجر: 7] لقولهم: {لو ما تأتينا بالملائكة} [الحجر: 7] ، فقال الله تعالى:"ولو رأوا الملائكة يصعدون ويتصرفون في باب مفتوح في السماء ، لما آمنوا": وهذا تأويل ابن عباس.
وقرأ السبعة سوى ابن كثير:"سُكّرت"بضم السين وشد الكاف ، وقرأ ابن كثير وحده بتخفيف الكاف ، وهي قراءة مجاهد. وقرأ ابن الزهري بفتح السين وتخفيف الكاف ، على بناء الفعل لفاعل. وقرأ أبان بن تغلب"سحرت أبصارنا"، ويجيء قوله: {بل نحن قوم مسحورون} انتقالاً إلى درجة عظمى من سحر العقل والجملة.
وتقول العرب: سكرت الريح تسكر سكوراً: إذا ركدت ولم تنفذ لما كانت بسبيله أولاً ، وتقول سكر الرجل من الشراب سكراً: إذا تغيرت حاله وركد ولم ينفذ فيما للإنسان أن ينفذ فيه ، ومن هذا المعنى: سكران لا يبت - أي لا يقطع أمراً ، وتقول العرب: سكرت الفتق في مجاري الماء سكراً: إذا طمسته وصرفت الماء عنه ، فلم ينفذ لوجهه.