فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245873 من 466147

وأمّا قولكم إنّ هذه الأخبار من وضع أبي هريرة وشيعة معاوية وبني مروان، فإنّها دعوى فارغة لا حجّة معها، وهي بمثابة قول من قال لكم: إنّ جميع أخباركم والفضائل التي تروونها، وكلّما تذكرونه في نقصان القرآن إنّما هو في الأصل من وضع الأشتر النخعيّ، وحجر بن عديّ، وعمرو بن الحمق، وكنانة بن بشر التجيبي، والغافي، وحكم بن جبلة العبسيّ، وعبد الله بن سبأ، وسودان بن حمران المصريّ، والمختار بن أبي عبيد، وشيعته، وابن كيسان وطبقته، ومنه ما وضعه هشام بن الحكم وعليّ بن متيم وأبو جعفر الأحول، وأصحاب البراء، والقول بالرجعة وأهل الغلوّ، فلا يجب الإحفال بشيء منها، ولا العمل عليها.

فإن قالوا: الأشتر وعمرو بن الحمق والغافقيّ وجميع من ذكرتم من سلف الشّيعة، أجلّ قدرا من أن يحملوا أنفسهم على وضع الكذب.

قيل لهم: وكذلك أبو هريرة وأنس بن مالك، وجرير بن عبد الله، والنّعمان بن بشير، إلى من هو فوق هؤلاء من عبد الله بن مسعود، وأبيّ، ومعاذ بن جبل، وسعد وسعيد وأبو عبيدة، وأمثال هذه الطبقة مثل معاوية وعمرو بن العاص ومن تبعهم، أجلّ قدرا من أن يحمل أدناهم منزلة نفسه على الكذب والوضع على الرّسول، وجميع ما تروونه من الفضائل إنّما هو غير هذه الطّبقات، فإن لم تغيّروا عندكم من الوضع على الرّسول لم يغيّر من ذلك مالك الأشتر وعبد الله بن سبأ، وعمرو بن الحمق، وحكيم بن جبلة، وسائر هذه الطبقة، لأنّها بأسرها دون أبي هريرة، فضلا ممّن هو أفضل منه عمّن يروي أخبارنا عنه.

فإن قالوا: فكلّ هؤلاء نواصب وأعداء لأمير المؤمنين، والكذب غير بعيد منهم.

قيل لهم: وجميع من ذكرناه لكم روافض وخصماء لأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم، وهم غير مرضيين ولا متبرئين من وضع الكذب على الرسول، ثمّ على عليّ في ذمّ السّلف والطّعن على مصحف عثمان وغير ذلك ولا فصل به.

فإن قالوا: بينكم وبين السّلف من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه خلق من الحشود العامّة يمكن تكذّبهم ولا يمتنع الوضع عليهم.

قيل: وكذلك بينكم وبين أئمّتكم والعترة التي ذكرتم خلق من العامّة لا يبعد تكذّبهم ووضعهم، ولا يمتنع ذلك عليهم، ولا جواب عن هذا أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت