فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245852 من 466147

الجراح، وغير هؤلاء ممّن لا حاجة بنا إلى ذكره، وقد عرفتم أنّ جميع من خالفكم يعتقد أنّه ليس فيما أنزل الله سبحانه لعن أحد من هؤلاء، بل فيه تقريظهم وتعظيمهم وحسن الثناء عليهم والأمر بالاستغفار لهم والاقتفاء لآثارهم، وأن جميع من اعتقد نقص هذه الطّبقة من سلف الأمّة وخلفها وأنّ الله قد أنزل في لعنها قرآنا في نص كتابه ومحكم تنزيله فقد ضلّ وأخطأ، وأنّهم جميعا - أعني مخالفيكم ينزهون (جميع) أهل البيت الذين رويتم عنهم هذه الرّوايات، وغيرهم منهم عن هذا الذي أضفتموه إليهم وعلّقتموه عليهم، وينسبونكم إلى الكذب والافتعال عليهم ووضع هذه التلفيقات عليهم للتأكّل والتكسّب، وتروون عن أهل البيت وصفكم بالكذب عليهم والتأكّل بهم واللّعن لكم، والبراءة منكم، فإن أبيتم إلّا دفع الأخبار التي يروونها مخالفوكم عن أهل البيت وتصحيح رواياتكم هذه عنهم، فما الدليل على صحّة قولكم هذا، أو صحّة رواياتكم عنهم وعلى صدقكم عليهم، وما البرهان على أنّهم لم يغلطوا عليهم السلام، ولم يتأوّلوا في ذلك أقاويلا ليس على ما قدّروه، ولم يأخذوا كثيرا من هذه الأقوال والرّوايات عن قوم وضعوها لهم وتخرّصوها وأسندوها إليهم إلى النبي صلى الله عليه، أو عن أبيهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وأنتم لم ترووا أنّ قراءة جعفر بن محمد، وما رويتموه أيضا عن غيره من أهل البيت مرفوعة عندهم عن النّبي صلى الله عليه، ولا عن عليّ عليه السلام، وإنّما رويتم أنّهم قالوا: لو قرئ القرآن كما أنزل لوجدوا فيه كذا وكذا، وأنّ كلّ رجل منهم قرأ بكذا وكذا، وإذا لم يسندوا ذلك ولم يرفعوه إلى جدّهم وإلى أبيهم فما يدرينا لعلّهم قالوه برواية راو لهم لا تقوم الحجّة بمثله، ويمكن الكذب والافتعال في قوله وروايته، أو لعلّهم بضرب من الرّأي والتقدير، ولعلّهم استجازوا القراءة بالمعنى وقالوا في ذلك ضربا من التأويل، فمن أين نعلم صواب هذه القراءات التي رويتموها عنهم مع تجويزها عنه مع تجويز ما وصفناه، وليس هم أيضا أهل تواتر فيما يروونه، هذا مع أنّ قراءتهم هذه مخالفة لقراءة عثمان وعليّ والجماعة، وقد اتّفق عليه عندنا سائر سلف الأمّة، الذين كلّ من حدّث بعدهم من أولاد نبيّهم وغيرهم محجوجين بقولهم وإجماعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت