فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245750 من 466147

قال بعض المحققين: إن الموصوف ليس القرية المذكورة وإنما هو قرية مقدرة وقعت بدلاً من المذكورة على المختار فيكون ذلك بمنزلة كون الصفة لها أي ما أهلكنا قرية من القرى إلا قرية لها كتاب معلوم كما في قوله تعالى: {لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِى مِن جُوعٍ} [الغاشية: 6 ، 7] فإن {لاَّ يُسْمِنُ} الخ صفة لكن لا للطعام المذكور لأنه إنما يدل على انحصار طعامهم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع في الضريع ، وليس المراد ذلك بل للطعام المقدر بعد {إِلا} أي ليس لهم طعام من شيء من الأشياء إلا طعام لا يسمن الخ فليس هناك الفصل بين الموصوف والصفة بإلا ، وأما توسيط الواو وإن كان القياس عدمه فللإيذان بكمال الاتصال انتهى.

ولا يخفى أنه لم يأت في أمر التوسيط بما يدفع عنه القال والقيل ، وما ذكره من تقدير الموصوف بعد إلا يدفع حديث الفصل لكن نقل أبو حيان عن الأخفش أنه قال بعد منع الفصل بين الصفة والموصوف بإلا: ونحو ما جاءني رجل إلا راكب تقديره إلا رجل راكب ، وفيه قبح لجعلك الصفة كالاسم ، ولعل الجواب عن هذا سهل.

وقرأ ابن أبي عبلة {إِلاَّ لَهَا} بإسقاط الواو ، وهو على ما قيل يؤيد القول بزيادتها ، ولما بين سبحانه أن الأمم المهلكة كان لكل منهم وقت معين لهلاكهم وأنه لم يكن إلا حسبما كان مكتوباً في اللوح بين جل شأنه أن كل أمة من الأمم منهم ومن غيرهم لهم كتاب لا يمكن التقدم عليه ولا التأخر عنه فقال عز قائلاً:

{مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت