فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245734 من 466147

وقرأ ابن أبي عبلة: بإسقاطها وقال الزمخشري: الجملة واقعة صفة لقرية ، والقياس أنْ لا تتوسط الواو بينهما كما في قوله تعالى: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف كما يقال في الحال: جاءني زيد عليه ثوب ، وجاءني وعليه ثوب انتهى.

ووافقه على ذلك أبو البقاء فقال: الجملة نعت لقرية كقولك: ما لقيت رجلاً إلا عالماً قال: وقد ذكرنا حال الواو في مثل هذا في البقرة في قوله: {وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم} انتهى.

وهذا الذي قاله الزمخشري وتبعه فيه أبو البقاء لا نعلم أحداً قاله من النحويين ، وهو مبني على أنّ ما بعداً لا يجوز أن يكون صفة ، وقد منعوا ذلك.

قال: الأخفش لا يفصل بين الصفة والموصوف بالإثم ، قال: ونحو ما جاءني رجل إلا راكب تقديره: إلا رجل راكب ، وفيه قبح بجعلك الصفة كالإسم.

وقال أبو علي الفارسي: تقول ما مررت بأحد إلا قائماً ، فقائماً حال من أحد ، ولا يجوز إلا قائم ، لأنّ إلا لا تعترض بين الصفة والموصوف.

وقال ابن مالك: وقد ذكر ما ذهب إليه الزمخشري من قوله: في نحو ما مررت بأحد إلا زيد خير منه ، أنّ الجملة بعد إلا صفة لأحد ، أنه مذهب لم يعرف لبصري ولا كوفي ، فلا يلتفت إليه.

وأبطل ابن مالك قول الزمخشري أنّ الواو توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف.

وقال القاضي منذر بن سعيد: هذه الواو هي التي تعطي أنّ الحالة التي بعدها في اللفظ هي في الزمن قبل الحالة التي قبل الواو ، ومنه قوله تعالى: {إذا جاءُوها وفتحت أبوابها} انتهى.

والظاهر أنّ الكتاب المعلوم هو الأجل الذي كتب في اللوح وبين ، ويدل على ذلك ما بعده.

وقيل: مكتوب فيه أعمالهم وأعمارهم وآجال هلاكهم.

وذكر الماوردي: كتاب معلوم أي: فرض محتوم ، ومن زائدة تفيد استغراق الجنس أي: ما تسبق أمة ، وأنث أجلها على لفظ أمة وجمع وذكر في وما يستأخرون حملاً على المعنى ، وحذف عنه لدلالة الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت