فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245491 من 466147

كانت تفعل المنكر!!. ولم يتعرض القرآن بالنفى للخرافة التي أوردها العهد القديم بأن الله تغدى أو تعشى فِي حفل أقامه له إبراهيم! وكان على المائدة عجل سمين! إن الله لا يأكل!. والسكوت عن هذه القصة أبلغ فِي ردها من إيرادها ثم تكذيبها.. ويكفى ما امتلأ القرآن به من آيات التسبيح والتحميد..

أما قوم لوط فقد كانوا أهل سوء ودنس ، وقد عانى لوط فِي تحذيرهم ، وفشل فِي تطهيرهم ، فدمر الله مدينتهم وجعل عاليها سافلها. واللواط مرض يظهر مع الإسراف الجنسى والحرمان الجنسى على سواء ، وقد كان أصحابه يتوارون به استخذاء ، حتى جاء الأوربيون والأمريكيون ، فأقروه ، ثم شرعوه!!. وكم من جماح شهوانى أقرته هذه الحضارة؟ ولكن العقاب الإلهى بالمرصاد ... أشرنا إلى الروابط التي تصل بين أول السورة وآخرها ، وقد فصلت بينهما هذه القصص المسوقة للعظة والعبرة ، ثم قيل للرسول الكريم: إن الله شرفك بهذا الوحي ، فأدب الأمم به:"لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين * وقل إني أنا النذير المبين". والذي نراه أن المقتسمين هم أهل الكتاب الأولون الذين جعلوا القرآن أقساما يصدقون بعضها ويكذبون بعضها ، فقال تعالى"كما أنزلنا على المقتسمين * الذين جعلوا القرآن عضين". أي: أعضاء أو أجزاء مقطعة يقبلون منها ما يشتهون ، ويرفضون ما يكرهون. والمعنى العام: أن الله خص المسلمين بالوحي الخاتم المهيمن على ما قبله ، كما منح أهل الكتاب الوحي السابق ، فغيروا وبدلوا:"فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون". ثم بشر الله نبيه بأن رجال الوثنية الذين يقاومون رسالته لن يطول بهم أمد حتى يصرعوا جميعا."إنا كفيناك المستهزئين * الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون". وقد كان أهل مكة قد أعلنوا حربا من السخرية والاستهزاء على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلى ما ينزل عليه من وحي ، ونشروا سخريتهم وتهمهم على نطاق واسع ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت