فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245489 من 466147

الدالة على صاحبه!. إذا نظر المرء إلى أعلى لم ينقض عجبه من شروق الأفلاك وغروبها فِي فضائها المديد إلى

غير نهاية! وإذا نظر إلى الأرض وما أودع فِي برها وبحرها من بركات عجب كيف ضمن الله الرزق لكائنات لا حصر لها ، وردد مع الرسول الكريم قوله:"اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن". يقول تعالى:"ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين * وحفظناها من كل شيطان رجيم * إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين * والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون * وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين". لقد فصل أول السورة بركات الكون وخيراته وعجائبه ، ولكنه أجمل فِي آخر السورة وأوجز عندما قال:"وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل * إن ربك هو الخلاق العليم". لقد ثبت أن عناصر الجسم البشرى هي عناصر هذه التربة الأرضية ، فكيف يتحول اللحم والعظم إلى تراب؟ ثم كيف يتحول التراب مرة أخرى إلى لحم وعظم؟. هل الخصيتان هما اللتان تهندسان خصائص الوراثة؟ وتحملان الطبائع المادية والمعنوية للإنسان؟. هل هذه الدريهمات من اللحم تصنع قدر الإنسان؟ إنها غدد عبقرية. إذن ، إنها - عند النظر الصائب - غطاء للقدرة العليا يخترقه العقل السليم فيرى أن الله وحده هو المحيى المميت ، وأنه بحكمته وإبداعه خالق كل شيء"وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم". العلم الإلهى صفحة واحدة ، يقترب فيها الأزل من الأبد ، والأرض من السماوات ، والدقيق من الجليل ، وعالم الحشرات والجراثيم بعالم الإنس والجن والطير!!. كنت فِي الطائرة فرمقت قطعة من الصحراء خيِّل إلى أنها تصلح للزراعة ، فتساءلت: أتزرع هذه غدا؟ ثم أجبت نفسي: إن كانت ستزرع فإن الله وحده يعلم أيان يجيئها المطر ، ويلتف حولها البشر ، ويلتقطون منها الثمر"ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت