وخرَّج الثعلبيُّ في"تفسيرِهِ"بإسنادٍ مجهولٍ إلى منصور بنِ عبدِ الحميدِ بنِ
أبي رباح ، عن أنسٍ ، عن بلالٍ أنَّ أعرابيّة صلَّتْ خلفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقرأ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هذهِ الآيةَ:
(لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مقْسومٌ) ، فخرَّتْ مغشيًا عليها.
فلما أفاقتْ قالتْ: يا رسولَ اللَّهِ كلُّ عضوٍ من أعضَائِي يعذَّبُ على كلِّ بابٍ
منها ، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" (لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مقْسُومٌ) ، يعذب على كلِّ بابٍ على قدرِ أعمالِهِم"
فقالتْ: مالِي إلا سبعةُ أعبدٍ أُشهِدُكَ أنَّ كل عبدٍ منهم لكلِ بابٍ من أبوابِ جهنَّم ، حُرٌّ لوجهِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، فجاء جبريلُ
فقالَ: بشِّرْها أنَّ اللَّه قد حرَّمَها على أبوابِ جهنَّم ، وهذا حديثٌ لا يصح
مرفوعًا ، ومنصورُ بنُ عبدِ الحميدِ ، قالَ فيه ابنُ حبانَ: لا تحِلُّ الروايةُ عنه.
والصحيحُ ما رَوى مَخْلدُ بنُ الحسنِ عنِ هشامِ بنِ حسانَ ، قالَ: خرجْنا
حُجَّاجًا فنزلنا منزلاً في بعضِ الطريقِ ، فقرأ رجلٌ كانَ معنا هذه الآيةَ:
(لَهَا سَبعَةُ أَبوَابٍ) ، فسمعتْهُ امرأةٌ ، فقالتْ: أعدْ رحمكَ اللَّهُ ؛ فأعادَها.
فقالتْ: خلَّفْتُ في البيتِ سبعةَ أعبدٍ أشهدكُم أنًّهم أحرارٌ لكلِّ بابٍ واحدٌ
منهم ، خرَّجه ابنُ أبي الدنيا.
وخرَّج البيهقيّ من حديثِ الخليلِ بنِ مرةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ لا ينامُ حتى يقرأ: (تبارك) ، و (حم السجدة) وقال:"الحواميمُ سبعٌ وأبوابُ جهنمَ سبعٌ:"
جهنمُ والحطمةُ ولظَى والسعيرُ وسقرُ والهاويةُ والجحيمُ"."
وقالَ:"تجيءُ كلُّ حم منها يومَ القيامةِ"أحسبُهُ قال:"تقفُ على باب من هذهِ الأبوابِ ، فتقولُ: اللَّهُمَ لا تدخلْ هذا البابَ كل من يؤمن بي ويقرؤني"، وقالَ: هذا منقطعٌ ، والخليلُ بنُ مرَّةَ فيه نظرٌ.