فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245347 من 466147

وروى ابنُ أبي الدنيا من طريقِ عبدِ العزيزِ بنِ أبي روادٍ ، قالَ: كان

بالباديةِ رجل قد اتخذَ مسجدًا ، فجعلَ في قبلتِهِ سبعةَ أحجارٍ ، فكانَ إذا قَضى

صلاتَهُ ، قال: يا أحجارُ ، أشهدُكُم أن لا إله إلا اللَّهُ ، قال: فمرضَ الرجلُ

فعرجَ بروحِه ، قال: فرأيتُ في منامِي أنَّه أُمِرَ بي إلى النَّارِ ، فرأيتُ حَجَرًا من

تلكَ الأحجارِ أعرفه بعينه قد عظم ، فسد عنِّي بابًا من أبواب جهنم ، قال:

حتى سدَّ عنِّي بقيةُ الأحجارِ أبوابَ جهنمَ السبعة.

قوله تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)

وحكى البخاريُّ ، عن عدة من أهلِ العلم ، أنهم قالُوا - في قولِهِ تعالى:

(فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)

عن قولِ: لا إله إلا اللَّهُ.

ففسَّروا العملَ بقولِ كلمةِ التوحيدِ.

وممْن رُوي عنه هذا التفسيرُ: ابنُ عمرَ ومجاهدٌ.

ورواه ليثُ بنُ أبي سليم ، عن بشيرِ بنِ نهيكٍ ، عن أنسٍ - موقوفًا -

ورُوي عنه - مرفوعًا - أيضًا.

خرَّجه الترمذيُّ وغرَّبهُ.

وقال الدارقطنيُّ:"ليثٌ"غيرُ قويًّ ، ورفعُه غيرُ صحيح.

وقد خالفَ في ذلك طوائفُ من العلماءِ ، من أصحابِنا وغيرِهم ، كأبي

عبدِ اللَّه بن بطةَ ، وحملُوا العملَ في هذه الآياتِ على أعمالِ الجوارح.

واستدلُّوا بذلكَ على دخولِ الأعمالِ في الإيمانِ.

قوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99)

عملُ المؤمنِ لا ينقضِي حتى يأتيَه أجلُهُ.

قال الحسنُ: إنَّ اللَّهَ لم يجعلْ لعملِ المؤمنِ أجلاً دونَ الموتِ ، ثم قرأ:

(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99) .

هذه المشهورُ والأعوامُ والليالي والأيامُ كلُّها مقاديرُ للآجالِ ، ومواقيتُ

للأعمالِ ، ثم تنقضِي سريعًا ، وتمضِي جميعًا ، والذي أوجدَها وابتدَعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت