ورواه بعضُهم عن أبي إسحاقَ عن عاصم بنِ ضمرةَ عن عليٍّ بمعناد.
وخرَّج ابنُ أبي حاتمٍ من طريقِ حطانَ الرّقاشيِّ ، قالَ: سمعتُ عليًّا يقولُ:
هلْ تدرونَ كيفَ أبوابُ جهنمَ ؟ قلنا: هي مثلُ أبوابِنا هذهِ ، قال: لا ، هي
هكذا ، بعضُها فوقَ بعضٍ.
وفي روايةٍ له أيضًا: بعضُها أسفلَ من بعضٍ.
وخرَّجه البيهقيُّ ولفظُه: أبوابُ جهمَ هكذا ، ووضعَ يدَه اليُمنى على ظهرِ
يدِهِ اليسرى.
وعن ابن جريجِ في قولِهِ: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) ، قال: أوَّلها جهنمُ.
ثمَّ لظى ، ثمَّ الحطمةُ ، ثم السعيرُ ، ثم سقرُ ، ثم الجحيمُ ، وفيها أبو جهل ، ثم
الهاويةُ ، خرَّجه ابن أبي الدنيا وغيره.
وقال جويبر عن الضحاكِ: سمَّى اللَّهُ أبوابَ جهنمَ لكلِّ بابٍ منهم جزء
مقسوم ، باب لليهودِ وباب للنصارى وبابٌ للمجوسِ وباب للصابئينَ وباب
للمنافقينَ وباب للذين أشركُوا وهم كفارُ العربِ ، وباب لأهل التوحيد ، وأهلُ التوحيدِ يُرجَى لَهُم ولا يُرجى للآخرين.
خرَّجه الخلالُ.
وقال آدمُ بنُ أبي إياس: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ عن عطاءِ بنِ السائبِ عن
أبي ميسرة في قولهِ: (ادْخلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) ، قال: لجهنمَ سبعةُ أبوابٍ
بعضُها أسفلَ من بعضٍ.
وقال عطاءُ الخراسانيُّ: إنَّ لجهنمَ سبعةَ أبوابٍ أشدُّها غمًّا وكربًا وحرًّا
وأنتنها ريحًا ، للزناةِ الذين ركبوه بعد العلم.
خرَّجه أبو نُعيمٍ.
وعن كعبٍ قالَ: لجهنمَ سبعةُ أبوابٍ بابٌ منها للحروريةِ.
وهذا كلُّه من حديثِ ابنِ عمرَ المتقدمِ يدلُّ على أنَّ كلَّ بابٍ من الأبوابِ
السبعةِ لعملٍ من الأعمالِ السيئةِ ، كما أنَّ أبوابَ الجنةِ الثمانيةِ كل بابٍ منها
لعملٍ من الأعمالِ الصالحةِ.
وعن وهبِ بنِ منبه: بينَ كلِّ بابينِ مسيرةَ سبعينَ سنةً ، كلُّ بابٍ أشدُّ حرًّا
منْ الذي فوقَهُ.